الشيخ أبو القاسم الخزعلي

169

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

سليمان أودعه آصف بأمر اللّه ، ففهّمه اللّه ذلك لئلّا يختلف في إمامته ودلالته كما فهم سليمان عليه السّلام في حياة داود عليه السّلام ، لتعرّف إمامته ونبوّته من بعده لتأكيد الحجّة على الخلق « 1 » . الحادي عشر - أحوال سليمان عليه السّلام وتواضعه مع هدهد : 1 - الجزائريّ رحمه اللّه : . . . أنّ سليمان لمّا سار من مكّة ونزل باليمن ، قال الهدهد : إنّ سليمان عليه السّلام قد اشتغل بالنزول . . . فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة ، فوقع فيه فإذا هو بهدهد ، فهبط عليه ، وكان اسم هدهد سليمان عليه السّلام يعفور واسم هدهد اليمن عنقير ، فقال عنقير ليعفور : من أين أقبلت ؟ وأين تريد ؟ قال : أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود عليهما السّلام ، وقال : ومن سليمان ابن داود ؟ قال : ملك الجنّ والإنس والطير والوحوش والشياطين والرياح ، فمن أين أنت ؟ قال : أنا من هذه البلاد ، قال : ومن ملكها ؟ قال : امرأة ، يقال لها : بلقيس ، وإنّ لصاحبكم سليمان ملكا عظيما ، وليس ملك بلقيس دونه ، فإنّها ملكة اليمن ، وتحت يدها اثني عشر ألف قاعد ، فهل أنت منطلق معي حتّى تنظر إلى ملكها ؟ قال : أخاف أن يتفقّدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء ، قال الهدهد اليمانيّ : إنّ صاحبك ليسرّه أن تأتيه بخبر هذه الملكة ، فانطلق معه ونظر إلى بلقيس وملكها ، وما رجع إلى سليمان إلّا وقت العصر . فلمّا طلبه سليمان ، فلم يجده دعا عريف الطيور وهو النسر ، فسأله عنه ؟

--> ( 1 ) قصص الأنبياء عليهم السّلام : 379 س 14 ، ولم نعثر عليه في التفسير وغيره .